الصفحة 67 من 141

…ومنها: حديث عبد الله بن عباس ــ رضي الله عنهما ــ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: ( إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك .. فمن هَمَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة ) متفق عليه ، ووجه الدلالة منه واضحة وذلك أن الهم بالحسنة أي النية إلى عملها ، فإذا عارض فعلها مانع من الموانع فإن العبد لا يحرم أجرها ، بل يكتبها الله عز وجل حسنة كاملة عنده ، وهذا على مجرد النية الصالحة وهذا فيه دليل على أن النية يثاب عليها العبد وأن لم يقرنها بالعمل ، لأن النية أبلغ من العمل ، فلو قال قائل: كيف يكتب له حسنة وهو لم يفعلها فالجواب على ذلك أن يقال: إن فضل الله واسع ، فإن هذا الهم الذي حدث منه يعتبر حسنة لأن القلب همام ، إما بخير وإما بشر ، فإذا هم بالخير فهذه حسنة تكتب له ، وهذا واضح في أن النية خير من العمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت