فهرس الكتاب
…منها: من تزوج امرأة قد بُت طلاقها بنية تحليلها لزوجها الأول باتفاق أو بغير اتفاق لأن العبرة في العقود بالقصود والمعاني لا بالألفاظ والمباني ، فهذا رجل نوى الشر بهذا النكاح ، فيعاقب بنقيض قصده ، فلا يكون نكاحه هذا محللًا لها لزوجها الأول ، بل هو نكاح لاغ وفاعله ملعون بلعنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وحقهما التعزير البليغ ، فلما نوى الشر عوقب بنقيض قصده ، وقد وردت بذلك الأدلة فعن عبد الله بن مسعود ــ رضي الله عنه ــ قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له ) حديث صحيح . ورواه الإمام أحمد في المسند بإسناد صحيح ورواه النسائي في سننه بإسناد صحيح أيضًا بلفظ: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة والمحلل والمحلل له وآكل الربا وموكله ) وعن علي بن أبي طالب ــ رضي الله عنه ــ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن المحلل والمحلل له ) رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي وسنده صحيح . وعن أبي هريرة ــ رضي الله عنه ــ قال: قال رسو الله صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله المحلل والمحلل له ) رواه الإمام أحمد بإسناد رجاله كلهم ثقات . وعن ابن عباس ــ رضي الله عنه ــ قال"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له"رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . وقال ابن ماجه في سننه حدثنا يحي بن عثمان بن صالح المصري قال حدثنا أبي قال سمعت الليث بن سعد يقول: قال لي أبو مصعب مشرح بن هاعان قال عقبة بن عامر قال رسو الله صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال"هو المحلل ، لعن الله المحلل والمحلل له"حديث حسن ، وقد اتفق الصحابة على لعنه وإبطال نكاحه ، وقد ألف ابن تيمية في ذلك مؤلفًا جامعًا حافلًا نقل فيه ما ورد في هذا النكاح من الأدلة المرفوعة والآثار عن الصحابة والتابعين وغير ذلك ، والمقصود: أن هذا النكاح لا