فهرس الكتاب
أما بعد:
فهذا جهد المقل في بيان مكانة ( مدار الإسناد ) في علم علل الحديث الشريف خصوصًا وفي علوم الحديث عمومًا .
فكان تأصيلُ هذا المصطلح ، وبيانُ أهميته ومكانته ، وتأصيلُ مصطلحات أخرى تدور حوله ، ولفتُ الأنظار إليها: ركنَ التأسيس لفقه حديثي يعتمد معرفة ( المدار ) بكل جوانبها منطلقًا لفهم مسائل كثيرة في علوم الحديث سواء أكانت في علم العلل أم في علم الرجال والجرح والتعديل أم في علم التخريج أم في تاريخ فنون الحديث . وذلك في الباب الأول
فمدار إسناد الحديث هو: الراوي الذي تلتقي أسانيد ذلك الحديث مهما تعددت عنده ، فينفرد بذلك الحديث مطلقًا ، ثم يرويه عنه اثنان فأكثر .
و بذلك تدور الأسانيد غالبًا على الأئمة المكثرين ، الذين يتفرد الواحد منهم بأحاديث كثيرة تنتشر عنه .
أما المَخْرَج ، فهو أصل السند ، الذي يتألف من جملة الرواة ابتداءً بمن دارت عليه أسانيد ذلك الحديث ، واشتهر برواية حديث أهل بلده ، وانتهاءً بالصحابي الراوي لذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .