الصفحة 38 من 46

وعلى سبيل المثال: فإن مسائل تعارض الوصل والإرسال والرفع والوقف ، تكون وفق الطريقة الأولى على قاعدة واحدة ، وهي تقديم الوصل أو الرفع مادام الواصل أو الرافع ثقة ، أما على وفق الطريقة الثانية فتارة يُقَدَّم الوصلُ وتارة يُقَدَّمُ الإرسال ، وكذلك تارة يُقَدَّمُ الرفع وتارة يُقَدَّمُ الوقف ؛ وذلك تبعًا للقرائن التي لا تُدرك إلا بمعرفة ( مدار الإسناد ) واختلاف أصحابه عنه أو عليه ، وترجيح الأحفظ أو الأكثر أو ....

وكأن الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى قد سلك في كتابه العجاب (( شرح علل الترمذي ) )هذه الطريقة باستقراء كتب المتقدمين ، و البناء على تصرفات الأئمة ، و تنزيل أقوالهم في حال توهم اختلافها منازلها ، التي ربما تختلف صورها فيحصل من ذلك ، أن قول كل واحد منهم وارد في سياقٍ معين لا يخالف قول الناقد الآخر الذي ورد كلامه في سياقٍ آخر ؛ فلا يُحكم بقول أحدهم في مسألة على قول ناقد آخر في مسألة أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت