فهرس الكتاب
أقول مستعينًا بالله تعالى: إن تأصيل مصطلح ( مدار الإسناد ) و ( المخرج ) مما منَّ الله تعالى به على عبده الضعيف ، فلم أجد من أفرده من قبلُ ، أو لفتَ الأنظار إلى ضرورة فهم علوم الحديث من خلاله ، وأن ذلك من أسرار ما يجده المشتغل بالحديث من فرق بين المتقدمين و المتأخرين ، ثم المعاصرين . فبمنظار مسألة ( مدار الإسناد ) كتبتُ هذه الرسالة في علم العلل: فذكرتُ وسائل معرفة العلة ، وذلك في الباب الثاني ، وكيفية إدراك العلل:
1_ من تفرد الراوي بالحديث ، وهو الذي يكون مدارًا لأسانيد حديث ، وذلك في الباب الثالث .
2_ أو مخالفته لغيره ، وهؤلاء هم أصحاب المدار الذين رووا عنه الحديث ، وذلك في الباب الرابع . وما يتبع ذلك من أنواع حديثية متعددة .
ومن أهم المسائل التي اتضحت لي من خلال ذلك المنظار:
أولًا: أن السنة المطهرة والأحاديث الشريفة قد وصل كل حديث منها إلينا عَبْر ثلاث مراحل:
1_ المرحلة الأولى: منذ صدوره عن صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم إلى الراوي الذي انتشر عنه الحديث ( مدار الإسناد ) وربما كان ذلك الراوي صحابيًا ، أو تابعيًا ، أو تابع تابعي وهذه المرحلة هي ( المخرج ) .