فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 372

رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في القرآن وعلومه

إعداد

محمد بن مبارك السبر الدوسري

إشراف

أ. د. زكي بن محمد أبو سريع فرغلي

الأستاذ بقسم القرآن وعلومه

1425هـ

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، أما بعد:

فإن من أجل النعم التي أنعم الله بها على عباده نعمة إنزال القرآن الكريم، نورًا وبرهانًا، للناس قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) } [النساء: 174] .

وأخبر سبحانه أن هذا الكتاب مبارك، وأنه إنما أنزله ليتدبره العباد، ولينتفعوا بما فيه من الآيات، فقال سبحانه: { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) } [ص: 29] ، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، فيه نبأ ما قبلنا، وخبر ما بعدنا، وحكم ما بيننا، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، لا يشبع منه العلماء، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

وقد اجتهد العلماء قديمًا وحديثًا في تدبر كتاب الله، والغوص في بحور معانيه، فاستخرجوا منه دررًا، واستنبطوا منه أحكامًا، واستفادوا من مواعظه عبرًا ودروسًا، ومن هؤلاء العلماء: الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - في تفسيره (أضواء البيان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت