فهرس الكتاب
قال تعالى { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) } [النحل:72] .
* اختلف العلماء في المراد بالحفدة في هذه الآية على أقوال منها:-
1-أنهم أولاد الأولاد.
2-أنهم الأعوان والخدم مطلقًا.
3-الأختان وهم أزواج البنات.
4-أن المراد بهم بنوا مرأة الرجل من غيره.
5-أنهم كبار الأولاد، والبنون صغارهم [1] .
-ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
[اختلف العلماء في المراد بالحفدة في هذه الآية الكريمة، فقال جماعة من العلماء الحفدة: أولاد الأولاد أي وجعل لكم من أزواجكم بنين، ومن البنين حفدة، وقال بعض العلماء: الحفدة الأعوان والخدم مطلقًا، ومنه قول جميل:
حفد الولائد حولهن وأسلمت ... بأكفهن أزمة الأجمال [2]
أي أسرعت الولائد الخدمة، والولائد الخدم، والواحدة وليدة، ومنه قول الأعشى:
كلفت مجهولها نوقًا يمانية ... إذا الحداة على أكسائها حفدوا [3]
(1) ينظر: معالم التنزيل للبغوي 3/77، وزاد المسير لابن الجوزي 2/571، 572، ولسان العرب لابن منظور 3/153.
(2) هو جميل بن معمر بن عبد الله، أبو عمرو، صاحب بثينة وأحد عشاق العرب المشهورين بذلك، ينظر [الشعر والشعراء لابن قتيبة [1/434] و [خزانة الأدب للبغدادي 1/397] ، والبيت لم أجده في ديوانه، وذكره ابن جرير في جامع البيان 7/617، وابن كثير في تفسيره 2/578، وابن منظور في لسان العرب 3/153.
(3) هو ميمون بن قيس بن جندل، أبو بصير، أحد فحول الشعراء في الجاهلية، مات قبل أن يسلم. [الشعر والشعراء لابن قتيبة 1/257] ، ولم أجد البيت في ديوانه، وقد ذكره ابن جرير في جامع البيان 7/620 وعزاه إلى الراعي وهو بعيد، والقرطبي في تفسيره 10/128، وابن عطية في المحرر الوجيز 3/408.