فهرس الكتاب
قال كثير من العلماء [1] إن المراد بالحفدة في الآية أولاد الأولاد، أي وجعل لكم من أزواجكم بنين، ومن البنين حفدة، ويؤيد هذا المعنى وجود قرينة في الآية تدل عليه وهي قوله تعالى { وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً } فهذا دليل على اشتراك البنين والحفدة في كونهم من أزواجهم [2] .
وقال بعض المفسرين [3] إن المراد بالحفدة الأعوان والخدم مطلقًا، [من الحفد وهو الإسراع في الخدمة والعمل، والحفد والحفدة: الأعوان والخدمة واحدهم حافد] [4] .
وقيل إن المراد بهم الأختان وهم أزواج البنات [5] .
(1) منهم ابن عباس والضحاك ينظر: جامع البيان للطبري، واختاره السمرقندي في بحر العلوم 2/242، وابن العربي في أحكام القرآن 3/142، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 10/128 حيث قال: [وهو ظاهر القرآن بل نصه] ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/578، والسيوطي في الجلالين ص327، وعزاه الشوكاني في فتح القدير 3/247 إلى كثير من العلماء، والقاسمي في محاسن التأويل 10/3833، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/218 وغيرهم.
(2) ينظر: أضواء البيان للشنقيطي 2/171.
(3) منهم ابن عباس في رواية عنه، وعكرمة ومجاهد وقتادة والحسن وغيرهم ينظر جامع البيان للطبري 7/617 - 618، واختاره أبو عبيدة في مجاز القرآن 1/364، وابن قتيبة في غريب القرآن ص246، والنحاس في معاني القرآن 4/90، ورجحه ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 2/84، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص132، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن المجيد 3/240 وغيرهم.
(4) ينظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/84، ولسان العرب لابن منظور 3/153.
(5) هذا قول ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير رضي الله عنهم وغيرهم ينظر جامع البيان للطبري 7/617، اختاره الفراء في معاني القرآن 2/110.