فهرس الكتاب
ظاهر الآية الكريمة أنه يجعل ستة أنصباء: نصيب لله جل وعلا، ونصيب للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ونصيب لذي القربى، ونصيب لليتامى، ونصيب للمساكين، ونصيب لابن السبيل - وبهذا قال بعض أهل العلم... والتحقيق أن نصيب الله جل وعلا ونصيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - واحد، وذكر اسمه جلَّ وعلا استفتاح كلام للتعظيم....
والدليل على صحة هذا القول ما رواه البيهقي [1] بإسناد صحيح عن عبد الله بن
شقيق [2] عن رجل قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بوادي القرى وهو يعرض فرسًا فقلت يا رسول الله ما تقول في الغنيمة ؟ فقال الله خمسها وأربعة أخماسها للجيش، قلت فما أحد أولى به من أحد قال:"لا ولا السهم تستخرجه من جيبك لست أحق به من أخيك" [3] وهذا دليل واضح على ما ذكرنا.
(1) هو أحمد بن الحسين بن علي الخراساني البيهقي، الحافظ العلامة الثبت الفقيه، من أشهر مصنفاته (السنن الكبرى والصغرى) (ودلائل النبوة) ، توفي سنة 458هـ.
ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 1/75 - وسير أعلام النبلاء للذهبي 18/163.
(2) هو عبد الله بن شقيق العقيلي، أبو عبد الرحمن، كان ثقة في الحديث، روى عن ابن عباس وأبي هريرة وغيرهم، توفي سنة 108هـ.
ينظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال لجمال الدين يوسف المزي، تحقيق بشار عواد، مؤسسة الرسالة بيروت ط3 1415هـ [15/89] رقم 3333، وتقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني عناية عادل مرشد، مؤسسة الرسالة بيروت، ط1 1416هـ، ص250 رقم 3385.
(3) السنن الكبرى للبيهقي كتاب قسم الفيء والغنيمة باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة وقسمة الباقي بين من حضر القتال من الرجال المسلمين البالغين الأحرار 6/527 رقم 12862، تحقيق محمد عطا، دار الكتب العلمية بيروت، ط1 1414هـ.