فهرس الكتاب
فقال عثمان رضي الله عنه: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أنزل عليه شيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول: ضعوا هذا في السورة التي فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآيات فيقول: ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة، وبراءة من آخر ما أنزل من القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبين لنا أنها منها فظننت أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر"بسم الله الرحمن الرحيم"ووضعتها في السبع الطول] [1] .
* دراسة الترجيح:-
-قال بعض المفسرين إن سبب عدم كتابة البسملة في أول سورة التوبة أن البسملة رحمة وأمان، وسورة التوبة نزلت بالسيف فليس فيها أمان، وممن قال بهذا القول:-
علي بن أبي طالب رضي الله عنه [2] ، واختاره الزجاج [3] ، والنحاس [4] ، ورجحه أبو السعود [5] ، و الألوسي [6] وغيرهم.
وقال بعض المفسرين إن البسملة لم تكتب هنا لأن جبريل عليه السلام لم ينزل بها، واستدلوا بحديث عثمان السابق [7] ، وممن قال بهذا القول الواحدي [8] ، والبغوي [9] ، وابن العربي [10] ، والقرطبي [11] ، وابن كثير [12] ، وابن عاشور [13] وغيرهم.
(1) أضواء البيان للشنقيطي 1/482.
(2) الدر المنثور للسيوطي 3/377.
(3) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2/427.
(4) معاني القرآن للنحاس 3/180.
(5) إرشاد العقل السليم لأبي السعود 4/39.
(6) روح المعاني للألوسي 10/61.
(7) تقدم في ترجيح الشنقيطي.
(8) الوسيط للواحدي 2/475، حيث اقتصر عليه فقط.
(9) معالم التنزيل للبغوي 2/265، حيث اقتصر عليه.
(10) أحكام القرآن لابن العربي 2/445، حيث قال:"وهو الأصح".
(11) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 8/61.
(12) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/332، حيث اقتصر عليه.
(13) التحرير والتنوير لابن عاشور 10/101.