فهرس الكتاب
وأبو السعود [1] ، وغيرهم، [ويؤيد هذا ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة (آلم) السجدة و (هل أتى على الإنسان) [2] وقال بعض المفسرين إنها أقسام أقسم الله بها وهي من أسمائه [3] .
وقيل إنها حروف كل واحد منها من اسم من أسمائه جل وعلا، فالألف من (الم) مثلًا مفتاح اسم الله، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد وهكذا [4] .
وقال بعض المفسرين إنها ذكرت لبيان إعجاز القرآن وأن الخلق عاجزون عن معارضته مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة، وقالوا إن استقراء القرآن يؤيده [5] .
(1) إرشاد العقل السليم لأبي السعود 1/20.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة حديث رقم 891 ص70 بنحوه، وأخرجه مسلم في كتاب الجمعة باب ما يقرأ في يوم الجمعة حديث رقم 879 ص815 بنحوه.
(3) وهو مروي عن ابن عباس وعكرمة ينظر جامع البيان للطبري 1/119.
(4) وهو قول ابن عباس في رواية عنه وابن مسعود وأبو العالية ينظر أضواء البيان للشنقيطي 2/6، واختار هذا القول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 1/63.
(5) حكى هذا القول الرازي في تفسيره عن المبرد، وجمع من المحققين 2/7، والقرطبي حكاه عن الفراء وقطرب ينظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/200، ونصره الزمخشري في الكشاف 1/137، وذكره ابن كثير عن شيخ الإسلام بن تيمية والحافظ المزي ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/39، ورجحه ابن عاشور في التحرير والتنوير 1/212، وذكره ابن عثيمين عن جمع كثير من أهل العلم ينظر: تفسير القرآن الكريم [الفاتحة - البقرة] لابن عثيمين 1/23، دار ابن الجوزي الدمام، ط1 1423هـ.