فهرس الكتاب
الأعراف: 96]، وقوله: { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } [المائدة: 66] ، وقوله: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } [الطلاق 2، 3] ، إلى غير ذلك من الآيات] [1] .
* دراسة الترجيح:-
قال بعض المفسرين إن المراد بالمتاع الحسن في الآية سعة الرزق ورغد العيش والعافية في الدنيا، وممن قال بهذا القول:-
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما [2] ، والطبري [3] ، والسمرقندي [4] ، والزمخشري [5] ، والبيضاوي [6] ، والشوكاني [7] ، والقاسمي [8] ، والسعدي [9] وغيرهم، واستدلوا بأنه قد وردت آيات كثيرة تدل على هذا المعنى منها قوله تعالى: { وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ } [هود: 52] ، وقوله تعالى:
{ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) } [نوح: 10- 12] وغيرها من الآيات وقال بعض المفسرين إن المراد بالمتاع الحسن في الآية طول العمر وقالوا إن أصل الإمتاع: الإطالة، والشيء الطويل: ماتع يقال: حبل ماتع، وممن قال بهذا القول:-
(1) أضواء البيان للشنقيطي 2/8.
(2) زاد المسير لابن الجوزي 2/357.
(3) جامع البيان للطبري 6/623.
(4) بحر العلوم للسمرقندي 2/116.
(5) الكشاف للزمخشري 3/182.
(6) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 1/449.
(7) فتح القدير للشوكاني 2/672.
(8) محاسن التأويل للقاسمي 9/3409.
(9) تيسير الكريم الرحمن للسعدي 2/352.