فهرس الكتاب
وترجع الإرهاصات الأولى لميلاد المصطلح إلى فترة الوفاق التي سادت فترة السبعينات بعد الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
حيث ساعدت عملية انتشار المعلومات على التقارب الفكري على مستوى العالم، وفي الوقت ذاته زادت عمليات تذويب الفوارق بين الدول وتلاشي الحدود والفوارق الزمنية، وأصبح العالم سوقًا ضخمًا تربطها شبكة عصبية من مواصلات المعلومات، وفي الوقت ذاته زادت عملية التماثل والمحاكاة بين الدول [1] .
المرحلة الثالثة: مرحلة النمو والتمدد:
وهي مرحلة تتسم بالتداخل والتشابك الواضح لأمور السياسة والثقافة والاجتماع؛ بحيث تصبح العوالم مفتوحة، دون وجود للحدود السياسية بين الدول، ودون فواصل زمنية وجغرافية، فالتزامن حضوري فوري قائم على (الآن) الفعلي عبر وسائل الاتصال [2] .
وإذا كان هذا التقسيم فيه نوع من الوضوح في بيان التسلسل المرحلي الذي مرت به العولمة؛ إلا أن هذه التفاصيل المذكورة في ثنايا الحديث تجعل الأمر يحتاج إلى نوع من التحرير في مدى ارتباط بعضها ببعض، ومدى تأثيرها في نشأة المصطلح.
المفهوم الثاني: مفهوم العالمية:
أ - ألفاظ يراد بها العالمية:
هناك ألفاظ تطلق ويراد بها العالمية، كالمذهب العالمي الإنساني، والإنسانية، أو المذهب العالمي، وحقوق الإنسان، وغير ذلك من الألفاظ المرادفة.
(1) المرجع السابق ص35.
(2) مقدمة في فكر واقتصاد وإدارة عصر اللادولة/ محسن أحمد الخضيري ص48 (بتصرف) .