الصفحة 106 من 1195

ولأن هذه الألفاظ لم تتبلور إلا في العصور المتأخرة، فإن الحديث عنها إنما تركز في المعاجم الحديثة - نسبيًا -، كمحيط المحيط، وأقرب الموارد، والموسوعة الميسرة، ونحوها من المعاجم الحديثة والمعاصرة.

ب - تعريف الإنسانية:

وفيما يلي جملة من هذه التعاريف، نمثل لها بتعريف الإنسانية:

فالإنسانية تدل: (( على ما اختص به الإنسان .. وأكثر استعمالها لمحاسن الأخلاق، ومحاسن النفس، من نحو الجود وكرم الأخلاق.

ويضيف معجم البستاني - كذلك - إلى هذا التعريف: أن لفظ الإنسانية يعني - البشرية - )) [1] .

وقد تبعه في تعريفه لهذا اللفظ كل من: معجم (أقرب الموارد) [2] ، و (المنجد) [3] .

(( والإنسانية من المذاهب الفنية التي يصعب تحديدها بزمن معين، أو تتبعها بمنطقة معينة، أو ربطها برواد معينين، يعود إليهم الفضل في تحديدها وبلورتها، وهي - أيضًا - لا ترتبط بمدرسة فلسفية محددة، أو اتجاه عقائدي معين.

والصعوبة في تحديد مفهوم الإنسانية، أنه بالإضافة إلى خصائصها الثابتة، توجد خصائص متغيرة بتغير المكان، والزمان، والحضارة، والثقافة )) [4] .

وإذا نظرنا إلى الفلسفة الحديثة، فإننا نجد أن معنى الإنسانية يتركز في ثلاثة أمور:

(1) محيط المحيط/ بطرس البستاني ص19.

(2) انظر: أقرب الموارد في فصيح العربية والشوارد/ سعيد الشرتوني ج1 ص21.

(3) انظر: المنجد في اللغة/ لويس معلوف ص19.

(4) الإنسانية (مذاهب فنية) / نبيل راغب - مجلة الجديد - العدد (74) بتاريخ فبراير/1975م - ص32 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت