فهرس الكتاب
(( أولها: الإنسانية، وهي المعنى الكلي الدال على الخصائص المشتركة بين جميع الناس، كالحياة، والحيوانية، والنطق، وغيرها.
وثانيها: أن الإنسانية هي مجموعة خصائص الجنس البشري، المقومة لفصله النوعي التي تميزه عن غيره من الأنواع القريبة.
وثالثها: أنها تعني مجموع أفراد النوع الإنساني، من جهة أنهم يؤلفون موجودًا جماعيًا. قال أوجست كونت [1] : (الإنسانية أول الكائنات المعلومة) ، وهو يقيد هذا اللفظ أحيانًا، فيطلقه على مجموع أفراد الجنس البشري الذين أسهموا في تنمية الصفات الإنسانية إسهامًا فعليًا )) [2] .
وقد أخذت هذه الأفكار الإنسانية طريقها إلى التحقيق والممارسة، عن طريق كتاب ومفكرين فرنسيين، من أمثال: (ديدرو) ، و (منتسكيو) ،و (فولتير) ، و (بيكون) [3] ، و (روسو) ، وغيرهم.
(( وقد حاول بعض المفكرين أن يعرف الإنسانية بقوله:(الإنسانية هي الثورة الكبرى، والكنز الثمين، والمعين الذي لا ينضب) . تلك هي الفكرة الإنسانية بكاملها، - ويقول بعد ذلك: (إنه من الصعب تحديد معنى المذهب الإنساني) ، - وينتهي إلى القول: (بأن الإنساني: هو من يقرر - دون تراجع - أن الحرية هي قانون الفكر ) ) [4] .
ج - مبادئ حقوق الإنسان:
ونمت بذلك بذور المذهب الإنساني، (( وتجلت في إعلان وثيقة حقوق الإنسان التي ظهرت عام(1203هـ -1789م) ، التي قامت على أربعة مبادئ أساسية، نوجزها بالنقاط التالية:
1 -يولد الناس أحرارًا، ويلبثون - كذلك - متساوين في الحقوق.
2 -يمكن للناس أن يفعلوا كل ما يريدون - شرط ألا يمسوا الآخرين بأي أذى -، فلهم مطلق الحرية في أن يفكروا، ويتكلموا، ويكتبوا، ويطبعوا مؤلفاتهم، دون أي عوائق.
(1) انظر ترجمته في ملحق التراجم ص1029.
(2) العولمة (دراسة نقدية في ضوء العقيدة الإسلامية) / ماجد الزميع ص108،109 (بتصرف) .
(3) انظر ترجمة هؤلاء الأربعة في ملحق الأعلام المترجم لهم.
(4) العولمة (دراسة نقدية في ضوء العقيدة الإسلامية) / ماجد الزميع ص112 (بتصرف) .