الصفحة 142 من 1195

2 -توجيه الدعوة رسميًا إلى ملوك ورؤساء العالم:

ومن ذلك كتابه إلى هرقل قيصر الروم، وإلى كسرى عظيم فارس، وإلى المقوقس عظيم القبط في مصر، وإلى النجاشي ملك الحبشة.

ومكاتباته لهم معروفة ومدونة في كتب السنة المشهورة [1] .

هذا هو مبدأ (عالمية الإسلام) في القرآن الكريم، وفي السنة المطهرة، مبدأ ثابت راسخ وخصيصة من خصائص هذا الدين العظيم [2] .

عالمية إسلامية أم عولمة غربية:

يخلط بعض الباحثين بين مفهوم العولمة والعالمية الإسلامية، الأمر الذي يدعوهم إلى الاعتقاد بأن العولمة التي ينادى بها هي من صميم دعوة الإسلام، وأن هذه الدعوة ما هي إلا نتاج إسلامي تخلى عنه أهله، وتلقفه الغرب ليتبناه، ومن

ثم يدعو الناس إليه باسم التحضر والتمدن ومواكبة العصر الحديث، والتوافق مع متطلباته.

وهذا الخلط قد يكون بشكل كامل، وقد يكون بشكل جزئي، إلا أن النتائج التي تترتب على ذلك هي نتائج في غاية الخطورة.

(1) انظر: صحيح البخاري:

كتاب الجهاد والسير - باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس - رقم الحديث (2723) .

وكتاب المغازي - باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى - رقم الحديث (4072) .

وصحيح مسلم:

كتاب الجهاد والسير - باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل - رقم الحديث (3322) .

وكتاب الجهاد والسير - باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الأرض - رقم الحديث (3323) .

وكتاب اللباس والزينة - باب في اتخاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا - رقم الحديث (3904) .

ومسند الإمام أحمد - مسند المكيين - حديث التنوخي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم الحديث (15100) .

وسنن الترمذي - كتاب الاستئذان والآداب - باب في مكاتبة المشركين - رقم الحديث (2640) .

(2) انظر: النظام الدولي الجديد بين الواقع الحالي والتصور الإسلامي/ ياسر أبو شبانة ص451 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت