الصفحة 53 من 1195

ولقد أدرك الفلاسفة في المجتمعات الغربية فساد الحرية الفوضوية، التي تزعم أن الحرية هي نقيض الالتزام، فظهرت فلسفة الحرية الاجتماعية، وانبثقت منها نظرية الحرية والمسؤولية الاجتماعية [1] .

1 -التعريف الاصطلاحي لكلمة الحرية:

أشار معجم (المصطلحات القانونية) إلى أن الحرية تعني: (( الخير الأسمى، بالنسبة للفرد أو للشعب؛ بهدف العيش بعيدًا عن أي استعباد، أو استغلال، أو اضطهاد، أو هيمنة داخلية أو خارجية ) ) [2] .

وهناك من عرف الحرية بأنها: (( حالة الفرد الذي لا ترد عليه أية قيود، ويتصرف حسب إرادته وطبيعته ) ) [3] .

-مفهوم الحرية في عصر النهضة:

انقسم المفكرون في عصر النهضة، وفلاسفتها، في تعريف الحرية إلى مدرستين:

المدرسة الأولى، ترى أن الحرية هي: (( قدرة الإنسان، أو سلطته في التصرف ) ).

وهذه المدرسة ترى أن الحرية إرادة، ولهذا تعرفها بأنها: (( قدرة الإنسان أو سلطته في أن يفعل، أو أن يقدم على أن يفعل أي تصرف معين ) ).

أما المدرسة الثانية فترى أن الحرية: (( حكم العقل ) ).

وهذه المدرسة ترى أن الحرية إرادة خاضعة للعقل، أو هي: (( حكومة العقل والضمير ) ) [4] .

(1) نفس المرجع والصفحة.

(2) نقلًا عن: الحريات العامة وحقوق الإنسان/ أحمد البخاري وأمينة جبران ص11،12.

(3) نفس المرجع والصفحة.

(4) انظر: حرية الرأي في الميدان السياسي/ أحمد جلال حماد ص27، و من الحريات إلى التحرر/ محمد عزيز الحبابي ص23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت