فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 114

مسألة؟ فقال: أكانت هذه بعدُ؟ قلت: لا، قال: فأجمنَّي [1] حتى تكون».

وروى الدارمي عن عامر - وهو الشعبي -؛ قال: «سُئل عمَّار بن ياسر رضي الله عنه عن مسألة؟ فقال: هل كان هذا بعد؟ قالوا: لا، قال: دعونا حتى تكون، فإذا كانت؛ تجشَّمناها [2] لكم» .

وروي أيضًا عن الزهري؛ قال: «بلغنا أن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه كان يقول إذا سُئل عن الأمر: أكان هذا؟ فإن قالوا: نعم قد كان؛ حدَّث فيه بالذي يعلم والذي يرى، وإن قالوا: لم يكن؛ قال: فذروه حتى يكون» .

وروى ابن عبد البر عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه: «أنه كان لا يقول برأيه في شيء يُسأل عنه حتى يقول: أنزل أم لا؟ فإن لم يكن نزل؛ لم يقل فيه، وإن يكن وقع؛ تكلَّم فيه» .

قال: «وكان إذا سُئل عن مسألة يقول: أوقَعَت؟ فيقال له: يا أبا سعيد! ما وقعت، ولكنَّا نُعِدُّها، فيقول: دعوها، فإن كانت وقعت؛ أخبرهم» .

وروى أيضا عن موسى بن علي عن أبيه؛ قال: «كان زيد بن ثابت إذا سأله إنسان عن شيء؛ قال: آلله؟ أكان هذه؟ فإن قال: نعم، نظر، وإلا؛ لم يتكلَّم» .

وروى أيضا عن عامر - وهو الشعبي -؛ قال: «أتى زيد بن ثابت قوم، فسألوه عن أشياء؟ فأخبرهم بها، فكتبوها، ثم قالوا: لو أخبرناه» ، قال: «فأتوه، فأخبروه، فقال: عذرًا؛ لعل كل شيء حدثتكم به خطأ، إنما

(1) أي: ارحمني، قال في (لسان العرب) : (الجَمام بالفتح: الراحة) .

(2) التجشم: التكلف، قال في (لسان العرب) : (تجشمته: إذا تكلفته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت