وذكر ابن عبد البر عن كعب: أنه قال لرجل رآه يتتبَّع الأحاديث: «اتَّق الله، وارض بالدون من المجلس، ولا تؤذ أحدًا؛ فإنه لو ملأ علمك ما بين السماء والأرض مع العجب؛ ما زادك الله به إلا سفالًا ونقصانًا» .
وروى ابن عبد البر أيضا عن عمر رضي الله عنه: أنه قال: «أخوف ما أخاف عليكم أن تهلكوا فيه ثلاث خلال: شحُّ مطاع، وهوى متَّبع، وإعجاب المرء بنفسه» .
وروى أيضًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث مهلكات وثلاث منجيات: فأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متَّبع، وإعجاب المرء بنفسه، والثلاث المنجيات: تقوى الله في السر والعلانية، وكلمة الحق في الرضى والسخط، والاقتصاد في الغنى والفقر» .
وذكر ابن عبد البر أيضا عن إبراهيم بن الأشعث؛ قال: «سألت الفضيل بن عياض عن التواضع؟ فقال: أن تخضع للحق وتنقاد له، ممن سمعته، ولو كان أجهل الناس؛ لزمك أن تقبله منه» .
وذكر أيضًا عن أبي الدرداء: أنه قال: «علامة الجهل ثلاث: العجب، وكثرة المنطق فيما لا يعنيه، وأن ينهى عن الشيء ويأتيه» .
قال ابن عبد البر: «وقالوا: العجب يهدم المحاسن» .
وعن علَّي رضي الله عنه: أنه قال: «الإعجاب آفة الألباب» .
وقال غيره: «إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله» .
وقال الفضيل بن عياض: «ما من أحد أحب الرياسة إلا حسد وبغى وتتبَّع عيوب الناس وكره أن يُذْكَر أحد بخير» .