الصفحة 20 من 31

وأغرق فرعون وقومه ، وروى أنه كان فيه حوادث الأمم .

فمن كرامة الحسين أن الله جعل استشهاده فيه.

وقد يجمع الله في الوقت شخصا أو نوعا من النعمة التي توجب شكرا ، أو المحنة التي توجب صبرا، كما أن سابع عشر شهر رمضان فيه كانت وقعة بدر ، وفيه كان مقتل علي ..

وأبلغ من ذلك: أن يوم الاثنين في شهر ربيع الأول فيه مولدرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه هجرته ، وفيه وفاته .

والعبد المؤمن يبتلى بالحسنات التي تسره ، والسيئات التي تسوءه في الوقت الواحد ، ليكون صبارا، شكورا ، فكيف إذا وقع مثل ذلك في وقتين متعددين من نوع واحد .

ويستحب صوم التاسع والعاشر ، ولا يستحب الكحل ونحوه ! ، والذين يصنعونه من أهل الدين لا يقصدون به مناصبة أهل البيت ، وإن كانوا مخطئين في فعلهم .

ومن قصد منهم أهل البيت بذلك أو غيره ، أو فرح ، أو استشفى بمصائبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من أجلي ) .

لما شكا إ'ليه العباس أن بعض قريش يجفون بني هاشم وقال: ( إن الله اصطفى قريشا من بني كنانة ، واصطفى بني هاشم من قريش ، واصطفاني من بني هاشم ) .

وروى عنه أنه قال: ( أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي ) .

وهذا باب واسع يطول القول فيه .

وكان سبب هذه المواصلة أن بعض الإخوان قَدِمَ بورقة فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر سادة أهل البيت ، وقد أجرى فيها ذكر النذور لمشهد المنتظر ، فَخُوطب من فضائل أهل البيت وحقوقهم ، بما سرَّ قلبه ، وشرح صدره ، وكان ما ذكر بعض الواجب ، فإن الكلام في هذا طويل ، ولم يحتمل هذا الحامل أكثر من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت