فقال عليه السلام:فذاك اتخاذكم إياهم أربابا من دونالله ) ،لذلك فالأمر خطير جدا استحسان بدعةالمستحسن وهو يعلم أنه لم يكن من عملالسلف الصالح ولو كان خيرا لسبقوناإليه ، قد حشر نفسه في زمرة الأحباروالرهبان الذين اتخذوا أربابا من دونالله عز وجل ، والذين أيضا يقلدونهمفهم الذين نزل في صددهم هذه الآية أوفي أمثالهم: ( اتخذوا أحبارهمورهبانهم أربابا من دون الله ) ، غرضي من هذاأنه لا يجوز للمسلم كما نسمع دائماوكما سمعنا قريبا معليش الخلاف شكلي، الخلاف جذري وعميق جدا لأننا نحنننظر إلى أن هذه البدعة وغيرها داخلةأولًا في عموم الحديث السابق ( كلبدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) ، وثانيا ننظرإلى أن موضوع البدعة مربوط بالتشريعالذي لم يأذن به الله عز وجل كما قالتعالى ( أم لهم شركاء شرعوالهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ، وهذا يقال كلهإذا وقف الأمر فقط عند ما يسمىبالاحتفال بولادته عليه السلام ،بمعنى قراءة قصة المولد ؛ أما إذاانضم إلى هذه القراءة أشياء وأشياءكثيرة جدا ؛ منها أنهم يقرءون من قصتهعليه الصلاة والسلام قصة المولد أولامالا يصح نسبته إلى النبي صلى اللهعليه وسلم ، وثانيا يذكرون من صفاتهعليه السلام فيما يتعلق بولادته مايشترك معه عامة البشر ، بينما لو كانهناك يجب الاحتفال أو يجوز على الأقلبالرسول صلى الله عليه وسلم كانالواجب أن تذكر مناقبه عليه الصلاةوالسلام ؛ وأخلاقه وجهاده في سبيلالله ؛ وقلبه لجزيرة العرب منالإشراك بالله عز وجل إلى التوحيد منالأخلاق الجاهلية الطالحة الفاسدةإلى الأخلاق الإسلامية ، كان هذا هوالواجب أن يفعله لكنهم جروا على نمطمن قراءة الموالد لا سيما إلى عهدقريب عبارة عن أناشيد ، وعبارة عنكلمات مسجعة ، ويقال في ذلك من جملةما يقال مثلا مما بقى في ذاكرتيوالعهد القديم: ( حملت به أمة تسعةأشهر قمرية ) ما الفائدة من ذكر هذاالخبر؟ وكل إنسان منا تحمل به أمهتسعة أشهر قمرية، القصد