الصفحة 17 من 30

هناكمثال دون هذا ومع ذلك فرسول الله صلىالله عليه وسلم ربى أصحابه عليه ، ذلكأن الناس في الجاهلية كانوا يعيشونعلى عادات جاهلية وزيادة أخرى عاداتفارسية أعجمية ، ومن ذلك أنه يقومبعضهم لبعض كما نحن نفعل اليوم تماما؛ لأننا لا نتبع الرسول عليه السلامولا نصدق أنفسنا بأعمالنا أننا نحبهعليه الصلاة والسلام ، وإنمابأقوالنا فقط ذلك أن الناس كان يقومبعضهم لبعض ، أما الرسول صلى اللهعليه وسلم فقد كان أصحابه معه كما لوكان فردًا منهم ، لا أحد يظهر له منذلك التبجيل الوثني الفارسي الأعجميشيئا إطلاقا ، وهذا نفهمه صراحة منحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ( ما كانشخص أحب إليهم من رسول الله صلى اللهعليه وسلم و كانوا لا يقومون لمايعلمون من كراهيته لذلك ) أنظروا هذا الصحابيالجليل الذي تفضل الله عليه فأولاهخدمة نبيه عشرة سنين أنس بن مالك ،كيف يجمع في هذا الحديث بين الحقيقةالواقعة بينه عليه السلام وبينأصحابه من حبهم إياه وبين هذا الذييدندن حوله أن هذا الحب يجب أن يقيدبالإتباع وأن لا ينصاع وأن لا يخضعصاحبه من هوى ، وحبك الشيء يعمي ويصم، فهو يقول حقا ما كان شخص أحب إليهممن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذهحقيقة لا جدال فيها ، لكنه يعطف علىذلك فيقول وكانوا لا يقومون لمايعلمون من كراهيته لذلك ، إذا لماذاكان أصحاب الرسول عليه السلام لايقومون له ؟ إتباعا له تحقيقا للآيةالسابقة: ( إن كنتم تحبون اللهفاتبعوني ) ، فاتباع الرسول هو دليل حب الله حباصحيحًا ، ما استسلموا لعواطفهم كماوقع من الخلف الطالح ، نحن نقرأ فيبعض الرسائل التي ألفت حول هذاالمولد الذي نحن في صدد بيان أنه محدثجرت مناقشات كثيرة مع الأسف والأمركالصبح أبلج واضح جدًا ، فناس ألفوافي بيان ما نحن في صدده أن هذا ليس منعمل السلف الصالح وليس عبادة وليسطاعة ، وناس تحمسوا واستسلموالعواطفهم وأخذوا يتكلمون كلامًا لايقوله إلا إنسان ممكن أن يقال في مثلهإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت