ترىإذا عملنا مقابلة بين هذا الإنسانالأحمق وبين صحابة الرسول الكرام ،حسبنا واحد منهم مش الصحابة حتى مانظلمهم ، ترى من الذي يحترم ويوقرالرسول عليه السلام أكثر أذاكالصحابي الذي إذا دخل الرسول عليهالسلام لا يقوم له أم هذا الخلفالأحمق يقول لو تمكنت لقمت على رأسي ؟هذا كلام إنسان مثل ما قلنا آنفًايعني هايم ما يدري ما يخرج من فمه ،وإلا إذا كان يتذكر سيرة الرسول عليهالسلام وأخلاقه وتواضعه وأمره للناسبأنه ما يرفعوه إلى آخر ما ذكرناآنفًا لما تجرأ أن يقول هذه الكلمة ،لاسيما وهو يقول ذلك بعد وفاته عليهالسلام حيث الشيطان يتخذ طريقا واسعاجدا لإضلال الناس ، وإشكال الناسلنبيهم بعد وفاته أكثر منه في حياتهعليه السلام لأن النبي صلى الله عليهوسلم وهو حي يرى فينصح ويذكر ويعلم ،وهو سيد المعلمين ، فلا يستطيعالشيطان أن يتقرب إلى أحد بمثل هذاالتعظيم الذي هو من باب الشرك ، أمابعد وفاته عليه السلام فهنا ممكن أنالشيطان يتوغل إلى قلوب الناسوإخراجهم عن الطريق الذي تركهمالرسول صلوات الله وسلامه عليه ،فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم فيحياته ما يقوم له أحد وهو أحق الناسبالقيام لو كان سائغًا ، فنحن نعلم منهذا الحديث حديث أنس أن الصحابةكانوا يحبون الرسول عليه السلام حباحقيقيًا وأنهم لو تركوا لأنفسهملقاموا له دائما وأبدًا ، ولكنهم همالمجاهدون حقًا تركوا أهواءهمإتباعًا للرسول عليه السلام ، ورجاءمغفرة الله عز وجل ليحظوا بحب الله عزوجل لهم فيغفر الله لهم ، هكذا يكونالإسلام فالإسلام هو الاستسلام هذهالحقيقة هي التي يجب دائما نستحضرها، وأن نبتعد دائمًا وأبدًا عنالعواطف التي تفرق الناس كثيرًاوكثيرًا جدًا فتخرجهم عن سواء السبيل، لم يبق الآن من تعظيم الرسول عليهالسلام في المجتمعات الإسلامية إلاقضايا شكلية ، أما التعظيم من حق كماذكرنا وهو إتباعه فهذا أصبح محصورًاو محدودًا في أشخاص قليلين جدًا ،وماذا يقول الإنسان في