ذل علم أنهليس من دين الله ، والذي أنصح بهإخواننا المسلمين عامة أن يتجنبوامثل هذه الأمور التي لم يتبن لهممشروعيتها لا في كتاب الله ، ولا فيسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولافي عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وأنيعتنوا بما هو بيّن ظاهر من الشريعة ،من الفرائض والسنن المعلومة ، وفيهاكفاية وصلاح للفرد وصلاح للمجتمع .
وإذا تأملت أحوال هؤلاء المولعينبمثل هذه البدع وجدت أن عندهم فتورًاعن كثير من السنن بل في كثير منالواجبات والمفروضات ، هذا بقطعالنظر عما بهذه الاحتفالات من الغلوبالنبي صلى الله عليه وسلم الموديءإلى الشرك الأكبر المخرج عن الملةالذي كان رسول الله صلى الله عليهوسلم نفسه يحارب الناس عليه ،ويستبيح دماءهم وأموالهم وذراريهم ،فإننا نسمع أنه يلقى في هذهالاحتفالات من القصائد ما يخرج عنالملة قطعًا كما يرددون قول البوصيري:
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حدوث الحادثالعمم
إن لم تكن آخذًا يوم المعاد يدي صفحًاوإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومكعلم اللوح والقلم
مثلهذه الأوصاف لا تصح إلا لله عز وجل ،وأنا أعجب لمن يتكلم بهذا الكلام إنكان يعقل معناه كيف يسوغ لنفسه أنيقول مخاطبًا النبي عليه الصلاةوالسلام: ( فإن من جودك الدنيا وضرتها) ومن للتبعيض والدنيا هي الدنياوضرتها هي الآخرة ، فإذا كانت الدنياوالآخرة من جود الرسول عليه الصلاةوالسلام ، وليس كل جوده ، فما الذيبقي لله عز وجل ، ما بقي لله عز وجل ،ما بقي له شيء من الممكن لا في الدنياولا في الآخرة .
وكذلك قوله لله: ( ومن علومك علماللوح والقلم ) ومن: هذه للتبعيض ولاأدري ماذا يبقى تعالى من العلم إذاخاطبنا الرسول عليه الصلاة والسلامبهذا الخطاب .