الصفحة 4 من 30

وقد رددنا هذه المسألة ـ وهيالاحتفال بالموالد ـ إلى كتاب اللهسبحانه ، فوجدنا يأمرنا باتباعالرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاءبه ويحذرنا عما نهى عنه ، ويخبرنا بأنالله سبحانه قد أكمل لهذه الأمةدينها ، وليس هذا الاحتفال مما جاء بهالرسول صلى الله عليه وسلم ، فيكونليس من الدين الذي أكمله الله لناوأمرنا باتباع الرسول فيه ، وقدرددنا ذلك ـ أيضًا ـ إلى سنة الرسولصلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها أنهفعله ، ولا أمر به ولا فعله أصحابهرضي الله عنهم ، فعلمنا بذلك أنه ليسمن الدين ، بل هو من البدع المحدثة ،ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهودوالنصارى في أعيادهم .

وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرةورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أنالاحتفال بالموالد ليس من دينالإسلام ، بل هو من البدع المحدثاتالتي أمر الله سبحانه ورسوله صلىالله عليه وسلم بتركها والحذر منها .

ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة منيفعله من الناس في سائر الأقطار ، فإنالحق لا يعرف بكثرة الفاعلين ، وإنمايعرف بالأدلة الشرعية ، كما قالتعالى عن اليهود والنصارى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كانهودًا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوابرهانكم إن كنتم صادقين ) ( سورة البقرة: 111 ) ،وقال تعالى: ( وإن تطع أكثر من فيالأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( سورة الأنعام:116 ) .

ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالدمع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالهاعلى منكرات أخرى ؛ كاختلاط النساءبالرجال ، واستعمال الأغانيوالمعازف ، وشرب المسكرات والمخدرات، وغير ذلك من الشرور ، وقد يقع فيهاما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر ،وذلك بالغلو في رسول الله صلى اللهعليه وسلم ، أو غيره من الأولياء ،ودعائه والاستغاثة به وطلبه المدد ،واعتقاد أنه يعلم الغيب ، ونحو ذلك منالأمور الكفرية التي يتعاطاهاالكثير من الناس حين احتفالهم بمولدالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره ممنيسمونهم بالأولياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت