عليهالسلام ، فمن الذي أحدث هذا الاحتفالمن بعد هؤلاء الرجال الذين هم أفضلالرجال ولا أفضل من بعدهم أبدا ولنتلد النساء أمثالهم إطلاقا ، منهؤلاء الذين يستطيعون بعد مضي هذهالسنين الطويلة ثلاثمائة سنة يمضونلا يحتفلون هذا الاحتفال أو ذاك ،وإنما احتفالهم من النوع الذي سأشيرإليه إشارة سريعة كما فعلت آنفا فهذايكفي المسلم أن يعرف أن القضية ليستقضية عاطفة جانحة لا تعرف الحدودالمشروعة وإنما هو الاتباعوالاستسلام لحكم الله عز وجل ومن ذلك: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونييحببكم الله ) ، فرسول الله ما احتفلإذا نحن لا نحتفل إن قالوا ما احتفللشخصه نقول ما احتفل أصحابه أيضابشخصه من بعده فأين تذهبون ؟ كل الطرقمسدودة أمام الحجة البينة الواضحةالتي لا تفسح مجالًا مطلقا للقولبحسن هذه البدعة وإن مما يبشر بالخيرأن بعض الخطباء والوعاظ بدأوا يضطرونليعترفوا بهذه الحقيقة وهي أنالاحتفال هذا بالمولد بدعة وليس منالسنة ، ولكن يعوزهم ويحتاجون إلى شئمن الشجاعة العلمية التي تتطلبالوقوف أمام عواطف الناس الذين عاشواهذه القرون الطويلة وهم يحتفلون ،فهؤلاء كأنهم يجبنون أو يضعفون أنيصدعوا بالحق الذي اقتنعوا به ولذلكتجده يروغ ولا أريد أن أقول يسددويقارب فيقول صحيح أن هذا الاحتفالليس من السنة ما احتفل الرسول ولاالصحابة ولا السلف الصالح ولكن الناساعتادوا أن يحتفلوا ويبدو أن الخلاففقهي ، هكذا يبرر القضية ويقولالخلاف شكلي ، لكن الحقيقة أنهمانتبهوا أخيرا إلى أن هذا المولد خرجعن موضوع الاحتفال بولادة الرسول صلىالله عليه وسلم في كثير من الأحيان ؛حيث يتطرق الخطباء إلى أمورا ليس لهاعلاقة بالاحتفال بولادة الرسول صلىالله عليه وسلم ، ولا أريد أن أطيل فيهذا ولكني أذكر بأمر هام جدا طالماغفل عنه جماهير المسلمين حتى بعضإخواننا الذين يمشون معنا على الصراطالمستقيم وعلى الابتعاد من التعبدإلى الله عز وجل بأي بدعة ، قد يخفىعليهم أن أي