فهرس الكتاب
-قوله وقول غيره أيضًا: من أبغض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبهم لا حقّ له في فيء المسلمين لقوله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} إلى قوله: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا} , فالذين في قلوبهم غلّ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حق لهم في الفيء، إذ يخرجون بهذه الآية الكريمة من سورة الحشر، وهذا فقه عظيم، وفهم لكتاب الله كبير سديد.
(ي) الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم:
-هذا آخر الحقوق العشرة الواجبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب هذه السيرة العطرة، الواجبة له على كل مؤمن ومؤمنة، وهو الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم.
إن هذا الحق الواجب الأكيد ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رغم أنف امريء ذكرت عنده فلم يصلِ عليّ ) )وقال: (( صلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ) )، وقال له أصحابه رضي الله عنهم أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ). فالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم واجبة في الجملة وتتأكد عند ذكره صلى الله عليه وسلم، وفي التشهد الأخير من كل صلاة، وجاء في فضلها قوله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرة ) ). وقوله: (( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ثم صلوا علي أي قولوا: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد, ثم سلوا إلي الوسيلة والفضيلة أي