الصفحة 140 من 205

لأن زيدًا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك, وأسامة أحب إليه منك فآثرت حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبّي!!

-كانت تلك الأخبار الموجبة لحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما أصحابه رضوان الله عليهم ففي كتاب الله ما يوجب حبهم وتقديرهم والترضي عنهم، وما يحرم انتقاصهم، الطعن فيهم، والنيل من كرامتهم، فقد قال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} , فهل يرضى الله عن عبده ويجوز السخط عليه من قبل عباده؟؟ اللهم لا، لا، وقال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} إلى قوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} , فهل يمدح الله تعالى أقوامًا ويثني عليهم في كتابه ويجوز ذمهم وعدم إجلالهم وتقديرهم؟ اللهم لا، لا.

-قوله صلى الله عليه وسلم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: (( اقتداو باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر ) ).

-قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه [1] ) .

-قوله صلى الله عليه وسلم في الأنصار: (( اعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم ) ).

-قول سهل بن عبد الله التستري -رحمه الله تعالى- لم يؤمن بالرسول من لم يوقّر أصحابه، ولم يعزّ [2] أوامره.

-قول مالك بن أنس إمام دار الهجرة: من غاظه أصحاب محمد فهو كافر لقوله تعالى: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} .

(1) المد: الحفنة، والنصيف نفصها.

(2) فينصرها ويوقويها ويجلّها ويعظمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت