فهرس الكتاب
معنى النصح: أنه إرادة الخير للمنصوح له، ولا يتم هذا إلا بعد تخليص النفس من كل الشوائب حتى تصل إلى درجة تريد فيها الخير كاملًا لمن تريده له.
والنصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تكون بأمور هي مظاهر لها وهي:
(1) التصديق بنبوّته المثمر لطاعته في أمره ونهيه، ومؤازرته ونصرته، وحمايته حيًا وميتًا وإحياء سنته بتعليمها بعد العمل بها، والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه صلى الله عليه وسلم.
(2) شدة المحبة له ولأهل بيته، وكافة أصحابه، وموالاة من يواليه ويوالي أهل بيته وأصحابه في صدق، ومعاداة من يعاديه ويعادي أهل بيته وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.
(3) إبلاغ رسالته بعده ونشر دعوته وإقامة شريعته، وإعزاز أهل ملته وإذلال أهل بغضته وعداوته من الكافرين بدينه والكائدين لأمته وملّته.
(ط) محبة أهل بيته وصحابته:
إن محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبة أصحابه من محبته صلى الله عليه وسلم، وما دامت محبته واجبة فمحبة ما يجب واجب أكيد أيضًا، وعليه فما أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يحب أهل بيته وأصحابه، إذ كان صلى الله عليه وسلم يحبهم.
-قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ارقبوا محمدًا في أهل بيته.
-وقال: عمر بن عبد العزيز لعبد الله بن الحسن بن حسين: إذا كانت لك حاجة فأرسل إليَّ، أو اكتب فإني أستحي من الله أن يراك الله على بابي. فهذا تعظيم, وأي تعظيم من عمر لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-وقال: عمر لابنه عبد الله لما أعطى أسامة ثلاثة آلاف وخمسمائة وأعطى ولده عبد الله ثلاث آلاف فقال له: فلم فضّلته عليّ؟ فوالله ما سبقني إلى مشهد، قال: