الصفحة 138 من 205

بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتطيب ولبس أحسن ثيابه، ثم خرج فحدث.

مظاهر تعظيم أصحابه صلى الله عليه وسلم:

-إن تعظيم أصحابه صلى الله عليه وسلم من تعظيمه -فداه أبي وأمي- إذ لولا صحبتهم له ما عظموا هذا التعظيم الخاص دون غيرهم من سائرالناس.

ومن مظاهر تعظيمهم ما يلي:

-قول مالك بن أنس -رحمه الله تعالى-: من غاظه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر لقول الله تعالى فيهم: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} .

-قول عبد الله بن المبارك خصلتان من كانتا فيه نجا، الصدق وحب أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم.

-قول أبي أيوب السّختياني: من أحب أبا بكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استضاء بنور الله، ومن أحب عليًا فقد أخذ بالعروة الوثقى, ومن أحسن الثناء على أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم بريء من النفاق، ومن انتقص أحدًا منهم فهو مبتدع مخالف للسنة والسلف الصالح، وأخاف أن لا يرفع له عمل إلى السماء حتى يحبهم جميعًا ويكون قلبه سليمًا.

(حـ) وجوب النصح له صلى الله عليه وسلم:

إن لوجوب النصح له صلى الله عليه وسلم أدلة من الكتاب والسنة مثل قوله تعالى من سورة التوبة: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} , فذكر النصح لرسوله وأنه نافعٌ لصاحبه رافعٌ عنه الحرج ما دام ناصحًا لله ولرسوله غير غاشٍ ولا خادع بهما.

ومثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ) )فجعل النصح له دينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت