الصفحة 176 من 205

في التضحية بالأسرة، وخلق علاقات شراكة خارجها، بل وهدم قوامة الرجل، وعدم النظر للأسرة بوصفها أداة للعمران والاستخلاف، وإنما مظلة للمتعة والشهوة، وأعطيت المرأة في مصر والغرب الحق في السفر دون إذن الزوج أو موافقته، وصارت قضايا الخُلع مثار سخرية في مصر، فكل من تطلب الخُلع تتحدث عن أنها لا تستطيع أن تقيم حدود الله مع زوجها!! والوثائق الدولية تتحدث عن «عولمة الطفل» المسلم أيضًا، فهناك وثيقة الطفل الدولية التي تعطي له الحرية الكاملة أمام تسلط والده؛ بحيث لا يكون له سلطان عليه، وكذلك البنت المسلمة.

هذا ما يريده الغرب منا ـ وهو لا يتورع عن الذهاب كل مذهب لتنفيذ مخططه؛ بما في ذلك الإطاحة بأنظمة، وتقسيم دول؛ لحرمان من يصفهم بالأصوليين من مصادر الثروة (البترول) ، والإدارة الجديدة الأمريكية تسوق خططًا للتنفيذ، وبعد ضربة العراق؛ فإن «باول» يتحدث عن «شرق أوسط جديد» .

إنها لحظة الحقيقة التي يواجهها العالم الإسلامي .. فماذا يفعل؟

1 -تقوية الجبهة الداخلية في البلدان الإسلامية بتكاتف النظم الإسلامية، وأبناء الحركات الإسلامية في مواجهة الخطر الأمريكي القادم.

2 -إعادة الالتزام بالمنهج القرآني في المواجهة، ومنه قوله ـ تعالى ـ: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120] ، والملة هنا ليست الدين أو العقيدة، ولكنها معنى أوسع يمكن أن نقول عليه: طريقة الحياة ( Way of life ) . وآيات الموالاة والمعاداة الكثيرة في القرآن تؤكد أن الصراع مع الغرب هو صراع عقدي بالأساس، وهو في الوقت نفسه صراع شامل على جميع المستويات.

3 -التمسك بالفهم الصحيح لكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم على طريقة السلف الصالح بوصفها الطريقة المستقيمة، والطريق الذي يدخل بنا إلى الجنة، والعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت