الصفحة 177 من 205

بالنواجذ على هذا الفهم؛ فهو النجاة في وقت الفتنة والمحنة.

4 -إعادة الالتزام بمبدأ الاعتصام بحبل الله، وتمثل مفهوم الأمة الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ونبذ التفرق والشقاق، فالخطر القادم يؤكد أن «حصوننا مقصودة من العدو» ، والدفاع عنها يوجب الاعتصام والوحدة، ونبذ التفرق والخلاف.

5 -توعية المسلمين كافة بالخطر المحدق بهم، لحماية أسرهم وزوجاتهم من فتنة مضلة، وإفهامهم أن المعركة هي معركة المسلمين جميعًا، وليس فقط الدعاة، أو الطليعة من أبناء المسلمين، {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 36] ، وقوله ـ تعالى ـ: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] ، إن المشهد الراهن يظهر لنا الغرب بقيادة أمريكا كأنه القوة التي لا غالب لها، وهي فتنة عظيمة أشبه بفتنة الدجال التي يُختبر فيها إيمان الناس، والإيمان بالله هو الذي يحفظ المسلمين من التزلزل أو الشك في نصر الله، وثقته في أن المستقبل لهذا الدين، إن تقديم الغرب لنفسه كفرعون يقول: {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} [النازعات: 24] ؛ هو قمة الصراع العقدي معه، وثبات المسلم على عقيدته هو مفازته وأمته إلى الصبر والمصابرة، والرباط والمرابطة، والنصر بإذن الله

نبي الإسلام والغرب

مع كل الجنايات التي تتوالى على المسلمين، والبغي والعدوان بألوان وصنوف شتى فما زال المسلمون يواصلون الاحتمال والصبر ولو على مضض، إلا رسول الله أن ينال فلا نغضب له، ويساء إليه فلا ننصره، ويتعدى عليه فلا ندافع عنه، فها هي تتوالى بذاءات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت