الصفحة 180 من 205

وأن موسى قال للإسرائيليين: (الآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة ضاجعت رجلًا، ولكن استحيوا لكم كل عذراء لم تضاجع رجلًا) (سفر العدد 31) .

ويتجاهل إلى حد العمى ما ورد في الإنجيل منسوبًا إلى المسيح: (لا تظنوا أني جئت لأرسي سلامًا على الأرض، ما جئت لأرسي سلامًا بل سيفًا، فإني جئت لأجعل الإنسان على خلاف مع أبيه، والبنت مع أمها، والكنة مع حماتها، وهكذا يصير أعداء الإنسان أهل بيته) إنجيل متى الإصحاح (34) .

ويتجاهل ما ورد في العهد القديم من كتابهم المقدس من الأمر بقتل الكفار وحرق ممتلكاتهم ورجمهم بالحجارة حتى الموت وكلها موجودة في العهد القديم في مواضع منها (سفر الخروج الاصحاح 34، سفر التثنية الأصحاح 13، 17) .

فأين الكلام عن القتل وسفك الدماء هناك؟ أم هو الذعر المخرس من معاداة السامية، والمقاييس الانتقائية الجبانة، والتعصب الأعمى المقيت؟

-أين الكلام عن القتل الذي مارسته الكنيسة ضد المسلمين واليهود في الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش؟

-أين الكلام عن القتل وسفك دماء المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ في هيروشيما ونجازاكي وفيتنام وغيرها؟

-أين الكلام عن سفك الدماء الذي يمارسه اليهود ضد الأطفال والصبايا في فلسطين؟

-إن هؤلاء يصنعون الإرهاب ويقذفون بالنار إلى صهاريج الوقود، فالنيل من جناب النبوة استفزاز واستنفار لكل مسلم، ودونه أبدًا مهج النفوس، وفداه الأمهات والآباء، وإن جمرة الغضب التي يوقدها هؤلاء في قلب كل مسلم لا يمكن التنبؤ بالحريق الذي ستشعله ولا كيف ولا أين. وسيدفع هؤلاء برعونتهم هذه البشرية إلى أتون سعير متواصل من الصراعات والثارات.

ولإن احتمل المسلمون ألوانًا من البغي، وتقبلوا تبريرات متنوعة للعدوان فلن يوجد من يحتمل البغي على النبي - صلى الله عليه وسلم- ولن يمكن تبرير أي حماقة من هذا النوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت