الصفحة 57 من 205

سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء )) رواه البخاري ومسلم.

(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ) )المراد أنه لم يكن بعيدًا من التوسط.

(( ولا بالقصير ) ): أي المتردد الداخل بعضه في بعض، والمعنى أنه كان متوسطًا بين الطول والقصر لا زائد الطول ولا القصر وفي نفي أصل القصر ونفي الطول البائن لا أصل الطول, إشعار بأنه صلى الله عليه وسلم كان مربوعًا مائلًا إلى الطول، وأنه كان إلى الطول أقرب، كما رواه البيهقي، ولا ينافيه وصفه الآتي بأنه ربعة لأنها أمر نسبي، ويوافقه خبر البراء: كان ربعة وهو إلى الطول أقرب.

(( ولا بالأبيض الأمهق ) ): أي الشديد البياض الخالي عن الحمرة والنور كالجص وهو كريه المنظر، وربما توهمه الناظر أبرص بل كان بياضه نيرًا مشربًا بحمرة كما في روايات أخر.

(( ولا بالآدم ) )الأدمة شدة السمرة وهي منزلة بين البياض والسواد، قال العسقلاني: تبين من مجموع الروايات أن المراد بالبياض المنفي ما لا يخالطه الحمرة, والمراد بالسمرة الحمرة التي يخالطها البياض.

(( ولا بالجعد ) ): بفتح الجيم وسكون العين من الجعودة وهي في الشعر أن لا يتكسر تكسرًا تامًا ولا يسترسل.

(( القطط ) ): بفتحتين وبكسر الثاني وهو شدة الجعودة.

(( ولا بالسبط ) ): بفتح المهملة، وكسر الموحدة وتسكن وتفتح, والسبوطة في الشعر ضد الجعودة وهو الامتداد الذي ليس فيه تعقد ولا نتوء أصلًا, والمراد أن شعره صلى الله عليه وسلم متوسطًا بين الجعودة والسبوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت