فهرس الكتاب
وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فلم يكن بشهيقٍ ورفع صوتٍ، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا، ويُسمع لصدره أزيز، وكان بكاؤه تارةً رحمةً للميت, وتارةً خوفًا على أمته وشفقةً عليها, وتارةً من خشية الله، وتارةً عند سماع القرآن وهو بكاء اشتياقٍ ومحبةٍ وإجلالٍ، مصاحبٌ للخوف والخشية.
هديه صلى الله عليه وسلم في خُطبه
خطب صلى الله عليه وسلم على الأرض وعلى المنبر، وعلى البعير، وعلى الناقة، وكان إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه.
وكان لا يخطب خطبةً إلا افتتحها بحمد الله عز وجل، وكان مدار خطبه على حمد الله والثناء عليه بآلائه، وأوصاف كماله ومحامده، وتعليم قواعد الإسلام، وذكر الجنة والنار والمعاد، والأمر بتقوى الله، وتبيين موارد غضبه ومواقع رضاه، فعلى هذا كان مدار خطبه.
وكان يخطب في كل وقتٍ بما تقتضيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم.
هديه صلى الله عليه وسلم في الوضوء
كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاةٍ في غالب أحيانه وربما صلى الصلوات بوضوءٍ واحد، وكان يتوضأ بالمد تارة وبثلثيه تارة، وبأزيد منه تارة.
هديه صلى الله عليه وسلم في صلاته