الصفحة 84 من 205

إن بسط الكلام في هذا الأمر متعذر في هذه العجالة ومن أراد المزيد فليراجع زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- لبنت الشاطئ. تعدد الزوجات لأحمد عبد الوهاب. الرحيق المختوم للمباركفوري.

وأخيرا، فمن نظر في حياة سكان أوروبا الذين يصدر منهم النكير الشديد على هذا المبدأ تعدد الزوجات، ونظر إلى مايقاسون من الشقاوة والمرارة، وما يأتون من الفضائح والجرائم الشنيعة، وما يواجهون من البلايا والقلاقل لانحرافهم عن هذا المبدأ كفى له ذلك عن البحث والاستدلال، فحياتهم أصدق شاهد على عدالة هذا المبدأ، وإن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار.

المعجزات المحمدية

إن المراد من المعجزات: ما يعجز البشر عن الإتيان بمثله فيكون ما يأتي به النبي معجزًا لغيره من سائر الناس، بحيث لم يقدروا عليه أفرادًا أو جماعات؛ لأنه خارج عن طوق البشر واستطاعتهم، فإن قُرِنَ بالتحدي كان المعجزة الخاصة بالأنبياء، وإن لم يقرن بتحدًّ فهو كرامة يكرم الله تعالى بها من يشاء من أوليائه وصالحي عباده؛ إذ الفرق بين المعجزة والكرامة أن المعجزة تكون مقرونة بالتحدي غالبًا والكرامة خالية من ذلك، فالمعجزة مثبتة للنبّوة مقررة لها، إذ بها يعرف النبي الحق من المدَّعي الكاذب.

ولفظ المعجزة غير وارد في القرآن الكريم، وإنما الوارد لفظ الآية؛ لأنّ الأصل في الآية العلامة الدالة على الشيء، إذ يقول الإنسان لأخيه: فلان يقول لك: أعطني كذا أو كذا، فيقول له: ما آية ذلك؟ أي: ما علامته أنه قال: أعطه كذا أو كذا؟ فيريه خاتمه أو كتابه أو سيفه أو أي شيء خاص به فيكون ذلك آية وعلامة على صدق ما ادعاه وطالب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت