الصفحة 85 من 205

هذا وللحبيب محمد صلى الله عليه وسلم معجزات أكرمه الله تعالى بها وصدق رسالته بمثلها بلغت الألف معجزة، هكذا قرر أهل العلم إن لم تكن أكثر من ذلك وها نحن نورد ما يحضرنا منها:

وأولى تلك المعجزات أو الآيات:

القرآن الكريم

لأنه كلام الله تعالى أوحاه الله فدل ذلك على نبوته، وصدقه في رسالته؛ لأن القرآن الكريم عجز بحروفه وكلماته وتراكيبه، ومعانيه، وأخبار الغيوب التي وردت فيه، فكانت كما أخبر، كما هو معجز بالأحكام الشرعية والقضايا العقلية التي لا قبل للبشر بمثلها، مع التحدي القائم إلى اليوم بأن يأتي الإنس أو الجن متعاونين بمثله قال تعالى موحيه ومنزله: من سورة الإسراء، {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} , وتحدى العرب أرباب الفصاحة والبلاغة والبيان على أن يأتوا بعشر سورٍ مثله فما استطاعوا قال تعالى: {قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} , وتحداهم بسورةٍ واحدةٍ من مثله فقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا ... } نفي لقدرتهم على الإتيان بسورة مثل القرآن في مستقبل الأيام، وقد مضى حتى الآن ألف وأربعمائة سنة وسبع سنين، ولم يستطع الكافرون أن يأتوا بسورة من مثله.

وهذا كان القرآن معجزة خالدة باقية ببقاء هذه الحياة، ولذا سيخلد الإسلام ويبقى إلى نهاية الحياة؛ لأن معجزته باقية كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت