الصفحة 86 من 205

انشقاق القمر

فقد روى أحمد والبخاري ومسلم في صحيحيهما أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم القمر شقَّين، قال مطعم: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار فرقتين: فرقة على هذا الجبل، وفرقة على هذا الجبل، فقالوا: سَحَرَنَا محمد, وأنزل الله تعالى مصداق ذلك وهو قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ} .

نزول المطر بدعائه صلى الله عليه وسلم

لقد أمحلت البلاد، وأصابها قحط شديد فدخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب فاستقبل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله لنا يغيثنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: (( اللهمَّ اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا ) )، قال أنس: والله ما في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيء، وما بيننا وبين سلع [جبل داخل المدينة النبوية اليوم] من بيتٍ ولا دارٍ فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، والله ما رأينا الشمس سِتًّا، ثم دخل رجلٌ من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله الرجل، وقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، ادع الله يمسكها، فرفع رسول الله صلى إليه عليه وسلم يديه، ثم قال: (( اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت