الصفحة 97 من 205

فقد روى أحمد -رحمه الله تعالى- في مسنده والترمذي في سننه وصحح إسناده الألباني عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: عَدَا الذئب على شاة فأخذها، فطلبها الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذَنَبه فقال: ألا تتقي الله، تنزع مني رزقًا ساقه الله إليَّ. فقال: يا عجبى ذئب يكلمني كلام الإنس!! فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد بشر يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فنودي الصلاة جامعة، ثم خرج فقال للراعي: أخبرهم فأخبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صدق والذي نفس محمدٍ بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجلَ عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده ) ).

هذه آية من آيات النبوّة المحمدية، ومعجزة من معجزاته بكل شطريها: الأول الذي فيه كلام الذئب للراعي، والثاني الذي فيه إخبار بغيب لم يكن فكان اليوم، فعذبة السوط ظاهرة في تلفون الشرَط، وتكليم الفخذ وشراك النعل ظاهرة كذلك في آلات التسجيل الصغيرة التي يستعملها رجال المخابرات بمهارة خاصة.

فنطق الغزالة ووفاؤها له صلى الله عليه وسلم آية من آيات النبوة المحمدية ومعجزة من معجزاته الموجبة للإيمان به وطاعته ومحبته صلى الله عليه وسلم.

شفاء علي رضي الله عنه بتفاله صلى الله عليه وسلم

ففي الصحيح قال صلى الله عليه وسلم في غزو خيبر: (( لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يده ) )، فلما أصبحوا نادى عليًّا,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت