الصفحة 96 من 205

فقد روى مسلم وأحمد بسنده عن جابر بن سَمُرَةَ رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن ) )، فسلام الحجر وهو جماد أمر خارق للعادة، معجز للبشر أن يأتوا بمثله، فلذا هو آية النبوة المحمدية ومعجزة من معجزات الحبيب صلى الله عليه وسلم.

سجود البعير له صلى الله عليه وسلم وشكواه إليه

كما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يومًا مع بعض أصحابه حائطًا من حيطان الأنصار، فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم سراته وذفراه فٍَسكَن، فقال صلى الله عليه وسلم: (( من صاحب الجمل؟ ) )فجاء فتى من الأنصار قال: هو لي يا رسول الله, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما تتقى الله في هذه البهيمة التي ملكها الله لك؛ إنه شكا إليَّ أنك تجيعُه وتدئبه ) )أي: تواصل العمل عليه بدون انقطاع.

أليست هذه آية من آيات النبوة ومعجزة من عظيم معجزاتها؟ بلى, ولذا كان الكفر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم من أقبح الكفر وأسوأه، ولا يكون إلا من جهل كامل، أو حسد قاتل، أو خوف فوات منافع مادية طائلة، كما كان شأن الجهال من الأمم والشعوب وحسد اليهود، وخوف رجال الكنيسة من زوال سلطانهم الروحي، وما يترتب عليه من فقدانهم المال والرئاسة الروحية على الشعوب المسيحية.

شهادة الذئب برسالته صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت