الصفحة 95 من 205

حنين الجذع شوقًا إليه صلى الله عليه وسلم

فقد روى أحمد -رحمه الله- بإسناده وأصل الحديث في صحيح البخاري وقد صحح الحديث بتمامه الألباني عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع نخلةٍ فقالت امرأة من الأنصار وكان لها غلام نجار: يا رسول الله إن لي غلامًا نجارًا أفآمره أن يتخذ لك منبرًا تخطب عليه؟ قال: (( بلى ) )، فاتخذ له منبرًا فلما كان يوم الجمعة خطب صلى الله عليه وسلم على المنبر فأنَّ الجذع الذي كان يقوم عليه كما يَئِنّ الصبي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن هذا بكى لما فقد من الذكر ) ). وفي رواية البخاري فصاحت النخلة (جذع النخلة) صياح الصبي، ثم نزل صلى الله عليه وسلم فضمه إليه يئن أنين الصبي الذي يسكن، قال: (( كانت تبكي(النخلة) على ما كانت تسمع من الذكر عندها )), فحنين الجذع شوقًا إلى سماع الذكر وتألمًا لفراق الحبيب الذي كان يخطب إليه واقفًا عليه وهو جماد لا روح له ولا عقل في ظاهر الأمر، وحسب علم الناس بالجمادات آية من أعظم الآيات الدالة على نبوة الحبيب صلى الله عليه وسلم وصدق رسالته وهي معجزة كبرى على مثلها آمن البشر لعجزهم على الإتيان بمثلها.

سلام الحجر عليه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت