فهرس الكتاب
عليّ بإذن الله )) , فانقادت معه كالبعير المخشوش [الذي جُعل في أنفه الخشاش وهو العود يجلع في عظم أنف الجمل لينقاد] الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بعضًا من أغصانها وقال: (( انقادي عليّ بإذن الله ) ), فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يُصانع قائده حتى إذا كانت بالمنتصف فيما بينهما لاءم بينهما أي جَمَعَهما، وقال: (( التئما عليّ بإذن الله ) )فالتأمتا.
قال جابر: فخرجت أحضر [أي: أعْدُو بشدّة] مخافة أن يحس بقربي منه فيبعُد، فجلست أحدّث نفسي فحانت منِّي التفاتة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مُقبلٌ وإذا الشجرتان قد افترقتا، وقامت كل واحدةٍ منهما على ساقٍ إلى آخر الحديث ..
فهذه إحدى المعجزات الخارقة للعادة التي لا تكون إلا لنبي من الأنبياء عليهم السلام، إذ كون الشجرة تستجيب وتنقاد مطيعة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أمرٌ خارق للعادة لم تجر به سنن الله تعالى في الكون، وبذا كانت معجزة للحبيب صلى الله عليه وسلم.