فهرس الكتاب
ولكي لا نبخس يونس الصباحي شيئًا من حقه نقول إن هناك فرقًا بين التبديل والاستبدال من جانبٍ واحد , وهو قول أهل اللغة في القاعدة المشهورة: إن الزيادة في المبنى , تدل على الزيادة في المعنى . أهـ فالاستبدال أعظم في دلالته ومعناه من التبديل , ولإن كان التبديل عند يونس هو: أن يحكم بغير ما أنزل الله , ثم يدعي أنه حكم الله , فهل الاستبدال عنده هو: أن يحكم بغير ما أنزل الله , ثم يدعي أنه الإله ؟!!!
وجهله بالعربية هذا ينضاف إلى سلسلة جهالاته .
2-في اصطلاح أهل العلم:
لا فرق كذلك عند أهل العلم بين التبديل والاستبدال , فالذين قالوا بكفر المبدل قالوا بكفر المستبدل , فخذ على سبيل المثال لا الحصر:
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل شيخ - مفتي بلاد الحرمين سابقًا -: ( ولا يجوز استبدال الشريعة الإلهية بالقوانين الوضعية ، التي ما أنزل الله بها من سلطان ، وإسناد مثل هذه المشاكل إلى أهل القوانين من إسناد الأمر إلى غير أهله ، لأنه من التحاكم إلى الطاغوت الذي أمر الله بالكفر به في قوله:( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ...) . أهـ [فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (12/274) . أو فتاوى الأئمة النجدية (1/330) ]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين:القسم الاول: أن يبطل حكم الله ليحل محلة حكم آخر طاغوتي بحيث يلغي الحكم بالشريعة بين الناس , ويجعل بدله حكم آخر من وضع البشر , كالذين ينحون الأحكام الشرعية في المعاملة بين الناس , ويحلون محلها القوانين الوضعية , فهذا لاشك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها وهو كفر مخرج عن الملة. [ فقه العبادات ص 60 ]
فالاستبدال هو هو التبديل , كما أن جهل يونس الصباحي ليس له مثيل !
جهله في استخدام الألفاظ والمصطلحات وتناقضه في ذلك:
فقد قال عن القوانين الوضعية: الأنظمة البشرية المخالفة لشرع الله ... [ ص 5 ] وقال: لا يُعرف بلد طبق فيه نظام من تلك الأنظمة ... [ ص 6 ]