الصفحة 36 من 36

ودع عنك الكتابة لست منها *** ولو سودت وجهك بالمدادِ

وإن أبيت فاعلم أن كنانتي ذاتُ سهام , ويُمناي لا زالت بحمدِ الله تحملُ الأقلام , والحقُ أوضح من أن يُخفيه ويُموهه الأقزام:

وإن عادت العقرب عدنا لها *** وكانت النعلُ لها جاهزة

وأعلم يا يونس علم اليقين أنه: ما طار طيرٌ وأرتفع , إلا كما طار وقع . وكما قال الأول وصدق:

إذا المرء قال الجهل والحوب والخنا *** تقدَّم يومًا ثمَّ ضاعت مآربه

ولإن كانت براقش قد جنت على نفسها , فإن جهلك يا يونس هو الذي جنا عليك وأوردك هذه الموارد:

فالجهل قبل الموت موتٌ لأهلهِ *** وأجسامهم قبل القبور قبور

وأرواحهم في وحشة من جسومهم *** وليس لهم قبل النشور نشور

وإلى كل غرٍ يتبع كل ناعق , نسألك سؤالًا واحدًا: إلى أين يُذهب بك ؟!؟ ألم تجد غير يونس الصباحي وأمثاله من مرجئة العصر لكي تأخذ منه علمك ؟!؟

لا تأخذ العلم إلا عن جهابذةٍ *** بالعلمِ نحيى وبالأموالِ نفديهِ

أما ذووا الجهل فأرغب عن مجالسهم *** قد ضل من كانت العميان تهديهِ

فسر يا عبد الله خلف هؤلاء الدعاميص إن أبيت النصح والإرشاد , ولكن تذكر جيدًا:

ومن يكن الغراب له دليلًا *** يمر به على جيف الكلابِ

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وتمت الرسالة بحمد الله رب العالمين .

فوق الثلاثين بستةٍ أتت *** صفْحاتها ثم بخيرٍ خُتمت

وكتب: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري .

1428هـ - 2007م

وهبني قلت: إن الصبح ليل *** أيعمى المبصرون عن الضياء ؟!

جزا الله خيرًا كل من نشر هذه الرسالة , لفضح أهل البدعِ والجهالة .

قال رجل لابن المبارك: بقي من ينصح؟ قال: فهل بقي من يقبل؟! [ الحلية 4/86 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت