"أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا..." (1) .
المطلب العاشر: التيسير على ذوي الاحتياجات الخاصة:
ومن الرحمة بذوي الاحتياجات الخاصة مراعاة الشريعة لهم في كثيرٍ من الأحكام التكليفية، والتيسير عليهم ورفع الحرج عنهم، فعن زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أملى عليه:"لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله". قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها"علي"- رضي الله عنه - (لتدوينها) ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان رجلا أعمى، قال زيد بن ثابت: فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي [من ثقل الوحي] ، ثم سري عنه- فأنزل الله عز وجل: { غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ } (2) .
وقال تعالى - مخففًا عن ذوي الاحتياجات الخاصة -: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا } [الفتح:17 ] .
(1) موطأ مالك،كِتَاب النِّكَاحِ، بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ، ح: (969) ، ومصنف ابن أبي شيبة - (ج 3 / ص 310)
(2) صحيح- رواه البخاري ، كتاب الجهاد والسير، والآية في سورة النساء: رقم 95 .