رابعًا: ترغيبه- صلى الله عليه وسلم - في الزراعة:
ونراه يرغب في الزراعة في أحاديث مباركة ، مثل قوله:
"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَزْرَعُ زَرْعًا أَوْ يَغْرِسُ غَرْسًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ" (1) .
خامسًا: ترغيبه- صلى الله عليه وسلم - في الصناعة:
ويرغب في الصناعة، فيقول:
"مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ- عَلَيْهِ السَّلَام -كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ" (2) .
سادسًا: ترغيبه - صلى الله عليه وسلم -في التجارة:
ويرغب في التجارة، قائلًا:
"التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ" (3) .
وقد صنف الإمام البخاري بابًا، تحت عنوان: بَاب الْخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى"فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ".
المبحث الثاني
رحمته للعبيد والخدم
تتمثل رحمته- صلى الله عليه وسلم - للعبيد في عدة جوانب، أهمها أنه ساهم بشكل كبير تحرير العبيد، فضيق - صلى الله عليه وسلم -مصادر الاسترقاق ووسع منافذ التحرير، كما جعل للعبيد حقوقًا وواجبات وأمر بالرفق بهم وبالخدم، فهم على أقل الأحوال إخوننا في الإنسانية .
المطلب الأول: تحرير العبيد
(1) صحيح - رواه أحمد 12038 عن أنس ، قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين
(2) صحيح - رواه البخاري 1930 عن الْمِقْدَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بَاب كَسْبِ الرَّجُلِ وَعَمَلِهِ بِيَدِهِ.
(3) حسن - رواه الترمذي عن أبي سعيد، برقم 1130 وحسنه . .