الصفحة 21 من 67

بقيت الإشارة في هذا الخصوص إلى أن هناك محاولات لعلاج أمراض الشيخوخة والهرم الذي يصيب بعض الناس في كبرهم، وهذه المحاولات تكثر في العالم الغربي بشكل واضح، وقد ينجرف معها بعض الأطباء المسلمين، إلا أن هذه المحاولات مكتوب لها الفشل مسبقًا بنص حديث رسول الله - - الذي رواه أسامة بن شريك - رضي الله عنه -أن الأعراب قالت: يا رسول الله ألا نتداوى، قال (( نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً إلا داءً واحدًا قالوا: يارسول الله وما هو قال: الهرم ) ) [1] .

ومن هنا يتضح أنه لا علاج للشيخوخة أو الهرم وفق حديث رسول الله - -، ولكن بالتزام الإنسان المسلم حدود الله، وحفظه للقرآن قد تنعدم أعراض الشيخوخة أو تتأخر على الأقل، أما علاجها بشكل كامل كما تجري المحاولات الآن فذاك مما لا يمكن.

الفصل الثاني

رعاية المسنِّين في الإسلام

أولًا: ... أسس رعاية المسنِّين في الإسلام.

ثانيًا: ... رعاية الوالدين كمظهر من مظاهر رعاية المسنِّين.

ثالثًا: ... رعاية صديق الوالدين كمظهر من مظاهر رعاية المسنِّين.

رابعًا: ... رعاية المسنِّين في المجتمع المسلم.

خامسًا: ... رعاية المسنِّين في الحروب من قبل الجيوش المسلمة.

سادسًا: ... بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالمسنِّين.

أولًا: أسس رعاية المسنِّين في الإسلام

تقوم رعاية المسنِّين في الإسلام على أسس عدة تنطلق منها أوجه الرعاية التي تُقدم لهذه الفئة من المجتمع، وأبرز هذه الأسس ما يلي:

1 -الإنسان مخلوق مكرم، ومكانته محترمة في الإسلام:

(1) الأدب المفرد، مرجع سابق، ص 110، ومختصر سنن أبي داود، الحافظ المنذري، تحقيق: أحمد شاكر ومحمد الفقي، دار المعرفة، بيروت، جزء 5، ص 346. وعارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 8، ص 192. وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت