الصفحة 2 من 9

وقد حرص الاسلام حرصًا شديدًا على تكوين الاسرة وحدد لها شروطًا وعين الواجبات والحقوق للزوجين والابناء لكن المهم في الامر ان الاسلام لم يعترف الا بالأسرة الناتجة عن طريق شرعي اي انها لا تتم الا عن طريق الزواج الواضح المعلن وبهذا يقطع الطريق على اية علاقة مشبوهة.

لقد اهتم الاسلام بالاسرة ومن اجل هذا حرص على تكوين الاسرة بالزواج فقط لأن الذكر والانثى لا مفر من اتصال احدهما بالآخر فإذا تركت هذه العلاقة بينهما بغير ضوابط اصبحت حياة اي منهما فوضى جنسية شهوانية حيوانية بحتة فكان لا بد من الزواج الذي يحفظ للانسان انسانيته (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجًا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة)

ضرورات الزواج:

هذا، وإذ يأمر الاسلام بالزواج فلمجموعة من الضرورات هي:

ضرورة الاستمرار: من فطرة الانسان التي فطر عليها ان يعيش ويستمر في الحياة ولولا الاستمرار من خلال الاسرة لا نقطع النسل وانتهت البشرية ولقد لبى الاسلام هذه الفطرة بأن امر بالزواج الشرعي.

الضرورة النفسية: يحتاج الانسان ان يعيش في مجتمعه الخاص هو واسرته في أمن واستقرار نفسيين وفي هناء نفسي من اجل ان يعيش فيهما الاب والام والاطفال فيرتاحون ويخرجون مبدعين الى الحياة ونحن نلمس اثر هذا عند دراسة حالات القلق والانحراف الناتجة عن موت احد الابوين او كليهما او انعدام العطف نتيجة الطلاق، ولأمر ما، كان الطلاق ابغض الحلال الى الله.

ضرورة الجنس: عندما يصل الانسان سن البلوغ فإنه يطلب الجنس الآخر ولهذا يأمره الاسلام بالزواج (النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني) واذا لم تلب هذه الضرورة بالحلال فقد تقود الى الحرام وهنا يبدأ الخلل. [1]

الضرورة الاجتماعية: لا يستطيع الانسان ان يعيش منعزلًا فالعزلة مهلكة له فمن الضروري ان يرتبط بأسرة يعيش في كفنها فيحبها وتحبه فإذا تم هذا (الحب) كان العطاء من ثمراته ويتعلم الصغار - مما يتعملون - من ابويهم والمجتمع البر والتعاون والوفاء والايثار والمشاركة الاجتماعية.

إنجاب الاطفال:

اذا تم الزواج ولم تكن فيه عوائق جاء الطفل الذي هو قرة العين، ولا يكون الطفل العاق لوالديه قرة لعينهما بقدر ما يكون الطفل المتفاعل معهما والمطيع لهما ولكي يكون متفاعلًا معهما ينبغي ان يحسنا تربيته وبعبارة اخرى ان يأخذا بعين الاعتبار التعامل معه في فترات نموه على النحو التالي:

أ- في فترة الرضاعة: ينبغي ان يرضع الطفل من ثدي امه لأن امه تعطيه الغذاء الطبيعي والسكينة والحنان فيناغيها وتناغيه وتنشئه تنشئة اجتماعية وهذه اول فرصة للتفاعل الاجتماعي فينبغي الا تفوت داخل الاسرة.

(1) الآية 233،من سورة البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت