وفي المقابل كان الآخرون الذين لم ينزل عليهم القرآن لا يعرفون شيئًا بل انهم تخبطوا عندما تحدثوا عن خلق الانسان فقد كتب أرسطو في هذا الموضوع دون ان يكون لديه علم في الطب اذا أكد ان الجنين البشري ناتج من اتحاد ماء الرجل مع الدم الناتج عن الطمث وهذا خطأ علمي.
اما مراحل علم الاجنة فلم يتطرق اليها الا (ستيتر) عام 1942 اما الاسلام فقد تحدث عنها بالتفصيل قبل خمسة عشر قرنًا من الزمان وفيما يلي بعض من ذلك:
أ- التكوين في بطن الام: قال تعالى: (يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقًا بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك) (7) والتفسير العلمي لهذه الظلمات الثلاث كما هو وارد في الرسم: ( A) الجدار البطني للرحم والثاني ( B) جدار الجنين والثالث ( C) الغشاء المحيط بالجنين وهذا الغشاء مكون من التحام غشاء الجنين بالغشاء الجنيني وهذه الأغشية من الناحية التشريحية تقي الجنين من اي أذى والشكل المجاور المنقول من كتب الترشيح الحديثة يؤكد مقولة القرآن الكريم. وهذا الشكل يبين جنينًا انسانًا في رحم امه وهو يبلغ من العمر عشرين اسبوعًا وهو محاط بالطبقات الثلاث C,B,A .
ب- المراحل الاولى للتكوين الجنيني: قال تعالى (ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا ثم انشأناه خلقًا آخر فتبارك الله احسن الخالقين1*.
تشير هذه الآية الى المراحل الاولى من تطور الجنين الإنساني والشكل ( A) جانبًا هو العلقة الدموية وهي إحدى أنواع الديدان الموجودة قرب بعض ينابيع المياه بينما الشكل ( B) هو العلقة التي وردت في الآية الكريمة السابقة وهي الجنين في اليوم الرابع والعشرين من عمره.
ثم تذكر الآية الكريمة (المضغة) فلو احضرنا قطعة من البلاستيسين (وهي مادة لينة يلعب بها الاطفال في المدارس) ومضغناها وشاهدنا آثار الاضراس عليها ( B) لرأيناها تشبه الجنين الذي عبر عنه القرآن (بالمضغة) وهو في اليوم الثامن والعشرين من عمره ( A) . [1]
(1) الآية 20 من سورة العنكبوت