* مراعاة المصلحة في الإبدال والمعاوضة والتصرف في غَلة الوقف ووفره في إنشاء وقف أو مساعدة وقف آخر على سبيل البت، أو سبيل السلف، واستثمار غلته لتنميته.
* تغيير معالم الوقف لمصلحة.
* التصرف في الوقف بالمصلحة مراعاة لقصد الواقف المقدر بعد موته.
* قاعدة اعتبار قصد الواقف.
* إجراء العمل في مسائل الوقف دليل اعتبار المصلحة.
وقبل الخوض في هذه المظاهر بشيء من التفصيل، لنقل: إن أصل جواز التصرف في الوقف للمصلحة: حديثُ حسان بن ثابت رضي الله عنه - وهو في صحيح البخاري وغيره - في شأن صدقة أبي طلحة لما نزل قوله تعالى: ) لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)، وفي هذا الحديث: (فتصدق به أبو طلحة على ذوي رحمه، قال: وكان منهم أبي وحسان، قال: وباع حسان حصته منه من معاوية فقيل له: تبيع صدقة أبي طلحة؟ فقال: ألا أبيع صاعا من تمر بصاعٍ من دراهم؟) .
فهذا الحديث، وإن كان الحافظ ابن حجر تأوله على أن الحديقة ما كانت وقفا أو أن الواقف أذن في بيعها عند الحاجة، فهي تأويلات غير ظاهرة، وابن حجر فرع في مواضع من كتابه على أن حديقة أبي طلحة كانت وقفا، والبخاري كرر ذلك في باب الوقف. (1)
ومما يدل على أنها كانت وقفا: استشهاد العلماء بهذا الحديث في مسائل الوقف، وجواب حسان حين قيل له: (أتبيع صدقة أبي طلحة؟ قال: ألا أبيع صاعا من تمر..) ظاهر في أنه وقف، وأن بيعه كان من قبيل الاجتهاد للمصلحة، وإنما كان قول أبي طلحة دالا على الوقف (لأن الحوائط والدور والأرضين إذا جُعلت في سبيل الله كانت ظاهرة في الوقف) كما ذكر الإمام ابن عرفة. واستشهاد الأحناف به لمذهب أبي حنيفة، كالطحاوي وغيره: دليل على ذلك. (2)
1-مسألة جواز وقف العين للسلف أو للمضاربة، ووقف غير العين مما يحول ويزول كالطعام والنبات والبذور: